واحدة من أفضل الطرق للبدء في عالم ريادة الأعمال والتي يُجمع عليها العديد من رواد الأعمال الناجحين هي بالبدء بإيجاد حلول لمشاكل حقيقية تواجه الفرد نفسه (أنت!). هنالك العديد من المشاكل في حياتنا اليومية والعديد من هذه المشاكل تؤثر علينا وعلى غيرنا، العقبة الوحيدة التي قد تواجه الكثيرين عند محاولة البحث عن هذه المشاكل هي كونهم ينظرون للمشاكل بشكل روتيني، وبالتالي، لابد من تغيير نظرتنا للمشاكل أولاً قبل أن نتمكن من رؤية المشاكل على حقيقتها وكونها فرص تنتظر من يقتنصها في كثير من الأحيان.
لماذا البدء بمشاكلي أنا؟
هناك عدد من المزايا لكون الشخص أو الفريق يبدأ بحل مشاكله هو ومنها: - فهم أوضح للمشكلة: عند البدء في إيجاد حل ابتكاري لمشكلة ما لابد من أن يكون لدى الريادي تصوّر وفهم واضح للمشكلة. وفي هذه الحالة، كونك تواجه المشكلة يعطيك فهم أوضح نوعًا ما للبدء. هذا الفهم بطبيعة الحال لا يُغني عن البحث عن غيرك من المتضررين لفهم المشكلة من منظورهم أيضًا لكن كونك متضررًا أيضًا من المشكلة سيسرّع من تحركك لفهم المشكلة والتفكير في الحلول المناسبة لها. - هناك عملاء غيرك: إذا كانت المشكلة تؤرقك وتتسبب لك ببعض الآثار السلبية على الأغلب أنك لست وحدك وهناك الكثيرون (غالبًا) ممن يعانون من المشكلة أيضًا. قد يكون من الجيّد لو بدأت في محاولة حصر أو تحديد صفات هذه المجموعة من العملاء التي قد تواجه نفس المشكلة. هل سيكون لديهم نفس صفاتك أم هنالك اختلافات بينك وبينهم مما قد يدل على أن هذه المشكلة تؤثر على عدة شرائح من شرائح العملاء؟ - الشغف والدافع: كونك تواجه المشكلة يعني على الأغلب أنك لديك الدافع والشغف لإيجاد حلٍ لها حتى لا تؤثر عليك مستقبلاً. بالتالي، قد يعني ذلك أنه لديك الإصرار اللازم لتجاوز العقبات لإيجاد الحل المناسب. - الرغبة في الوصول لحل مرضي لك كعميل: كونك تواجه المشكلة وتعمل على إيجاد حلٍ لها يضعك في مكان مميّز حيث أنه يمكنك اعتبارك كعميل وكبائع يقدم الحل. عند تطويرك لحلٍ ما، ستكون من أوائل من يختبرون الحل للتأكد من فعاليته في حل المشكلة التي تعاني منها أنت (كعميل).
شركات ريادية بدأت بحل مشاكلها
هناك مجموعة من الشركات الريادية التي بدأت بإيجاد حلول لمشاكل كانت تعاني منها مثل:
Slack: شركة تقدم أداة تقنية للتواصل بين أعضاء الفريق. في بداياتها، كان الفريق يعمل على تطوير لعبة ووجدوا أن هنالك مشكلة في التواصل فيما بينهم. لذلك، قرروا بناء أداة التواصل وترك المشروع الأساسي لبعض الوقت ثم العودة إليها لاحقًا.
Basecamp: كانت الشركة في حاجة لنظام الكتروني (أون لاين) لإدارة المشاريع وبحثت ولم تجد شيئًا مناسبًا وبسيطًا لخدمتها فقرر الفريق بناء أحد أكثر أدوات إدارة المشاريع انتشارًا اليوم.
Airbnb: كان المؤسسون في حاجة للمال وفكروا في الطريقة التي يمكن من خلالها جني المال من خلال مايملكه الشخص من غرف إضافية قد لا يحتاج إليها دومًا. وفي الطرف الآخر، فكروا في أولائك الذين لا يملكون المال أو لا يرغبون في تملّك المساكن ويرغبون في شئ مؤقت أقل كلفة.

أضف تعليقاً
لديك حساب؟ سجّل الدخول للتعليق بحسابك.